شاركني الصديق الكفيف إبراهيم الدميري، المقيم في مملكة السويد، رابطًا لخبر نشرته صحيفة «الكومبس» عن نتائج انتخابات البرلمان السويدي.
فراسلته صوتيًا وقلت له مازحًا: ما أرسلت لي الخبر إلا وأكيد لك علاقة به!
فأجابني برسالة صوتية قال فيها:
«زي ما توقعت أنت، ما شاء الله، أنا كنت صوّت للحزب الاشتراكي الديمقراطي هذا.
كان الهدف الأساسي من التصويت أني أحاول أبعد حزب عنصري ثاني كان متحالف مع الكتلة الحاكمة، وكان طموحهم أن يستلموا 12 منصبًا وزاريًا في الحكومة الجاية.
فسبحان الله، الخطة هذه شجعت ناس كانوا بعيدين عن التصويت وبعيدين حتى عن موضوع الانتخابات، حتى إن المساجد في ستوكهولم وفي مناطق تانية طلبت من المصلين أن يطلعوا ويصوتوا.
والحمد لله الحملة الشعبية هذه عدّت على خير وانتصرنا والحمد لله.
أنا الحمد لله بالنسبة للدراسة أنا بخير، الحمد لله بدأت في الجامعة، دخلت تخصص اسمه لغات وتواصل. هذه رابع سنة، وهو برنامج ثلاث سنوات كاملة، بس أنا أخذت سنة إضافية، وبدأت مادة عن الشعر.
وقبل أسبوعين كان الدكتور يكلمنا، فيقول لنا إن هناك جزءًا من المادة سيكون مرتبطًا بالشعر في العصور التاريخية، مثلًا الشعر الجاهلي وكل هذا.
فقال لي إنه من الشعراء اللي حندرس عنهم، حندرس نسخة مترجمة من معلقة امرئ القيس.
فأنا بيني وبين نفسي كنت أقول: الأستاذ هذا يتكلم عربي، كنت حقول له: ويحك يا هذا، ماذا تقول؟
بس الحمد لله إني سكت وما تكلمت، وإلا كان ممكن يطلعني من القاعة!»
فرّحني الدميري برسالته، ولم تكن فرحتي بما حكاه عن الانتخابات ومشاركته فيها فحسب، بل بما جاء بعدها؛ حين حدثني عن دراسته الجامعية، وأنه أصبح في عامه الرابع في تخصص اللغات والتواصل، وبدأ دراسة مادة في الشعر، ليكتشف أن من بين ما سيدرسونه في إحدى الجامعات السويدية نسخة مترجمة من معلقة امرئ القيس.
ولمن لا يعرف إبراهيم الدميري، وما الذي جعل لهذه الأخبار الصغيرة في ظاهرها وقعًا مختلفًا عندي، فهذه قصتي معه، ومنها سيعرف لماذا فرحت برسالته اليوم:
«رحلتي عبر السنين في السويد مع الدميري.. حلمي إمامة الناس في الحرم المكي»
https://mohammedbellow.com/2bqt
الرابط المختصر لهذا المقال:

كاتب ومؤلف، ومهتم بتدوين سيرة الأديب طاهر زمخشري وأعماله، خبير في مجال خدمات الإعاقة البصرية، أمين عام جمعية إبصار سابقًا، ومدرب مضيفين سابق في الخطوط السعودية.