يسرني أن أبارك لابنة خالتي الكاتبة الأستاذة لينا برناوي صدور أولى رواياتها «معطف الدانتيل»، التي تشرفت بالعمل معها مستشارًا للتحرير على مدى الأشهر الأربعة الماضية.
ورغم أنني لست من المتخصصين في تحرير الروايات، إلا أنني وجدت متعة كبيرة خلال العمل عليها؛ فهي من الأعمال التي لا تُقرأ لمعرفة ما سيحدث، بل تُقرأ لاكتشاف ما يحدث داخلنا.
فـ«معطف الدانتيل» ليست رواية حب بالمعنى التقليدي، ولا رواية اجتماعية مألوفة، بل رواية اجتماعية نفسية تتناول رحلة امرأة تبحث عن ذاتها وسط علاقات إنسانية معقدة وتجارب متشابكة، لتكتشف أن الطمأنينة الحقيقية لا تأتي من الآخرين، بل تبدأ من التصالح مع النفس ومواجهة أوهامها ومخاوفها.
وقد استندت الكاتبة إلى عدد من القصص الواقعية التي أعادت تشكيلها في قالب روائي، مزجت فيه الواقع بالخيال، لتقدم تجربة إنسانية تتجاوز حدود المكان والشخصيات، وتلامس مشاعر كل من خاض علاقة، أو عاش خيبة، أو بحث يومًا عن معنى الطمأنينة.
ولعل أجمل ما يميز هذه الرواية أنها لا تقدم إجابات جاهزة، بل تترك للقارئ مساحة للتأمل وإعادة النظر في كثير من المسلمات التي تحكم علاقاته بالآخرين، ليصل في النهاية إلى حقيقة بسيطة وعميقة في آن واحد:
أن الدفء الحقيقي لا يُمنح من الخارج، بل يولد من الداخل.
وقد لمست في الرواية أدبًا أنيقًا، ولعل ذلك ليس بمستغرب؛ فلينا ابنة الأديبة ابتسام زمخشري رحمها الله، وصغرى أحفاد الأديب طاهر زمخشري رحمه الله، ومن الطبيعي أن تترك البيئة الأدبية أثرها في موهبتها وتجربتها.
فتهانيَّ للينا على هذا الإنجاز الأدبي، الذي سيكون متاحًا قريبًا عبر متجر سطور للنشر.
الرابط المختصر لهذا المقال:

كاتب ومؤلف، ومهتم بتدوين سيرة الأديب طاهر زمخشري وأعماله، خبير في مجال خدمات الإعاقة البصرية، أمين عام جمعية إبصار سابقًا، ومدرب مضيفين سابق في الخطوط السعودية.