قدّم معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، ورشة عمل بعنوان “الشفاء بالكلمات”. قدّم هذه الفعالية محمد بلو، الذي شارك تجربته الملهمة في التغلب على فقدان البصر. وناقش بلو، وهو كفيف، كيف حوّل تحدياته إلى إبداع.

روى بالو كيف فقد بصره عام ١٩٨٣ بسبب التهاب الشبكية الصباغي الوراثي، وهي حالة نادرة تؤدي إلى العمى. وأوضح أنه وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قادرًا على إدراك الضوء، وعانى من “هلوسات بصرية”، حيث يُكوّن العقل صورًا دون أي تدخل بصري. شكّل هذا نقطة تحول مهمة في حياته.

بعد تقاعده المبكر من الخطوط الجوية السعودية، واجه بالو إحباطًا شديدًا. إلا أن اكتشافه كتاب طاهر زمخشري “نكات العميان” في إحدى مكتبات جدة غيّر نظرته. قال: “كان ذلك الكتاب نافذتي على النور، إذ أدركت أن الإبداع لا يقتصر على المبصرين، وأن الكلمات يمكن أن تكون علاجًا وبداية جديدة”.

أسس بلو جمعية إبصار لتمكين المكفوفين. وأكد أن الكلمات المختارة بعناية يمكن أن تكون علاجًا نفسيًا وروحيًا، فهي قادرة على تحويل الألم إلى طاقة إبداعية. يُسلّط عمله الضوء على قدرة الكلمات على الشفاء والإلهام.

كما شارك بالو رؤىً حول مسيرته الأدبية من خلال روايته “حصاد الظلام”. استغرق إنجاز هذه الرواية أربع سنوات، واستلهمها من فيلمه الوثائقي “رحلتي في الظلام الأبيض”. وثّق الفيلم تجاربه مع العمى وما نتج عنه من وعي وإلهام.

في ختام كلمته، أكد بالو على أن “العلاج بالكلمات” يتماشى مع القيم الإنسانية والإسلامية. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “الكلمة الطيبة صدقة”. وأعرب عن امتنانه للهيئة العامة للأدب والنشر والترجمة لمنحه فرصة مشاركة تجربته في معرض الكتاب.

رابط الخبر على منصة OneArabia

الرابط المختصر لهذا المقال:

عدد المشاهدات 60
Share