حين يحلُّ يومك يا وطني، لا أحتفلُ بمجردِ تاريخٍ على تقويم، بل أحتفلُ بالدماءِ التي تجري في عروقي، وبالهواءِ الذي يملأ رئتي، وبالانتماءِ الذي يُعرّفُ كلَّ جزءٍ في كياني.
المملكة العربية السعودية.. هذا ليس مجرد اسمٍ لبلادٍ أسكنها، بل هو الهويةُ التي أحملها بفخر، والحضنُ الدافئ الذي شكلَّ ذاكرتي، والقصةُ العظيمة التي أشعرُ بالامتنان لكوني جزءاً منها.
الوطنُ عندي ليس تراباً وحدوداً فحسب، بل هو وجوهُ الأهلِ والأحباب، هو رائحةُ ترابِ نجدٍ، ونسيمُ بحرِ جدة، وسكينةُ الحرمين الشريفين التي تملأ الروحَ طمأنينة. هو ذلك الإحساسُ العميقُ بالأمان، هو جذوري الراسخةُ في عمقِ التاريخ، وأغصاني التي تمتدُّ نحو سماءِ المستقبل.
يقولون {حُبُّ الوطنِ فطرة}، وأنا أقولُ إن حبك يا بلادي {عقيدة} تسكنُ الروح. هو عشقٌ لا يُفسَّرُ بالكلمات، بل يُعاشُ بالإحساس. أرى هذا العشقَ في عيونِ أجدادي الذين بنوا، وفي سواعدِ آبائنا الذين ثابروا، وفي طموحِ شبابنا الذي يعانقُ السحاب.
في كلِّ عام، أقفُ لأرى مجدك يتجدد، وعزك يرتفع. أرى وطناً لا يرضى إلا بالقمة، وقيادةً لا تكلُّ من أجلِ رفعةِ شعبها. هذا التلاحمُ الفريدُ بيننا، قيادةً وشعباً، هو سرُّ قوتنا ومصدرُ فخرنا الأبدي.
في يومك الأغلى، لا أملكُ إلا أن أرفعَ صوتي وقلبي قائلاً: دام عزك بعز آل سعود حفظهم الله، فهم رُعاةُ هذا المجد وبُناةُ هذا الصرح الشامخ.
يا وطني الغالي، يا أرضَ الحبِّ والعطاء، كلُّ ما فيَّ ينتمي إليك. دمتَ لي فخراً، ودمتَ لي عِزاً، ودمتَ النبضَ الأغلى في قلبي.
الرابط المختصر لهذا المقال:
